أيوب صبري باشا

782

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

وعند عودتهم باتوا في ساحة بئر أبى عتبة . وماء هذا البئر أعذب من جميع آبار الوادي وتعرف بين الناس ب « بئر الوادي » . 17 - بئر العهن : البئر السابعة عشرة من الآبار المقدسة . وتقع في قرية بنى أمية الأنصاري وفي أعلى جهة بالمدينة وكان قديما بجوار هذه البئر شجرة تسمى السدرة ثم قطعت هذه الشجرة وسويت أرضها وأصبحت حقلا . والبئر المذكورة في سفح الجبل وماؤها عذب فرات ، ولكن موقعها اليوم غير معلوم . ويقال إنها بئر يسيرة التي سيأتي ذكرها فيما بعد . 18 - بئر غرس : هي البئر الثامنة عشرة ، تقع على بعد ميل أو نصف ميل من الجانب الشرقي الشمالي لمسجد قباء . وكان الماء يجلب للنبي صلى اللّه عليه وسلم من بئر غرس يوما ومن بئر السقيا يوما آخر . وقد غسل جثمان النبي صلى اللّه عليه وسلم بماء بئر غرس ، فقد أوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم قبل وفاته قائلا « غسلونى بسبعة قرب من ماء بئر غرس » . وعرض تلك البئر المقدسة عشرة أذرع وعرضها أزيد من طولها وماؤها عذب بارد ورجحان عذوبة مائها وأفضليته ثابتة بالحديث النبوي الشريف . إذ بين فضل مائها ومزيتها قائلا : « إنني رأيت في رؤياي أنني سأصبح في الصباح بجانب بئر من آبار الجنة » ولما أصبح الصبح وجدتنى بجانب بئر غرس » ، وتوضأ ذلك اليوم وألقى بصاقه في داخل البئر . وبهذا سكب ما أهدى له من العسل المصفى في داخل البئر . وتخربت بئر غرس ، ولم تعد صالحة للشرب منها ، وفي خلال عام سبعمائة جددت وبعد مائة واثنين وثمانين عاما اشترى السيد حسين بن الشهاب أحمد القاوانى ما حول البئر من حقول وأحاط البئر بسور وصنع حديقة للنخيل وأنشأ سلما للنزول في البئر وبنى مسجدا وفتح طريقا واسعا للدخول إلى المسجد من الخارج ثم وقفها للمارين وعابري السبيل . ظلت تلك الحديقة المذكورة عامرة ما